المربي

تهتم بالتربية والتعليم وتنمية المهارات وتبادل التجارب والخبرات ونشر الأخلاق الفاضلة بغية الإسهام في رسالة الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام

لا إِله إلا انت سبحانك ربى اني كنت من الظالمين - حسبى الله لا اله الا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا ومحمد عليه افضل الصلاة والسلام نبيا - لا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم - يارب لك الحمد كما ينبغى لجلال وجهك وعظيم سلطانك - اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد عليه افضل الصلاة والسلام - سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر - حسبنا الله ونعم الوكيل -استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم
الإثنين,حزيران 02, 2008


الحمد لله

أشرف رئيس الجمهورية أمس على تنصيب اللجنة الوطنية للمنتديات العامة للتعليم والتكوين  وقد جاء في خطابه بالمناسبة

"بسم الله الرحمن الرحيم"
السيد رئيس مجلس الشيوخ؛
السيد رئيس الجمعية الوطنية؛
السيد زعيم المعارضة الديمقراطية؛
السادة الوزراء؛
أصحاب السعادة السفراء؛
السادة ممثلي المنظمات الدولية والإقليمية؛
السادة ممثلي الأحزاب السياسية وتنظيمات المجتمع المدني؛
السادة رئيس وأعضاء اللجنة الوطنية لمنتديات التربية والتكوين
أيها السادة والسيدات؛
ها أنا ألتقي بكم اليوم لأنجز وعدا آخر كنت قطعته على نفسي ألا وهو وعد التشاور من أجل بلورة رؤية وطنية جامعة حول أهم القضايا ذات الصلة بكينونة الإنسان وبدوره في الحياة الحاضرة وبصياغة مستقبله، ألا وهي قضايا التربية والتكوين.
إن حظوظ التقدم والازدهار لا تقاس في عصرنا هذا بما تتمتع به الشعوب والأمم من كثرة في العدد أو قوة في العدة، ولا بما تزخر به أرضها من ثروات طبيعية، بل تقاس في المقام الأول بما تملكه من موارد بشرية مؤهلة ذات مهارات لغوية ومعلوماتية وعلمية وسلوكية رفيعة؛ فالجيل المتعلم العامل المنجز هو الثروة الحقيقية والاستثمار المربح ورأس المال غير المعرض للخسارة، لأنه هو الذي يخلق الثروة ويصنع القوة  ويحسن نوعية الحياة على الأرض. ولا سبيل إلى خلق هذا الجيل إلا عبر نظام تربوي واسع التغطية حسن النوعية قادر على المنافسة في سوق الامتياز.
وإذا كان ذلك صالحا في حق كل الشعوب والأمم فإنه صالح من باب أولى في حق شعبنا الذي عاش على مر العصور في عشرة حميمة مع اللوح والقلم والكتاب، وتربى أبناؤه جيلا بعد جيل على إكبار شأن العلم وبذل الغالي والنفيس في سبيل تحصيله.
ومع ذلك فإن مجتمعنا يعيش اليوم ـ كغيره من المجتمعات ـ أزمة تربية يغذيها ما يتسم به النظام التربوي من تباين بين أنماطه، وضبابية في الرؤية وغموض في الأهداف، وتنافر بين الطلب والعرض، يتجلى بوجه خاص في قصور المدرسة عن التفاعل الحيوي مع مقتضيات التنمية والتعامل الواعي مع متغيرات العصر، فضلا عن استشراف المستقبل والعمل الجاد لصناعته على هدى وبصيرة.
وإدراكا مني لعمق هذه الأزمة، ووعيا بالمكانة المحورية للتربية في أي عملية بناء أو إصلاح يراد لها النجاح، والتزاما بسنة التشاور في القضايا الكبرى، جاءت مبادرة إنشاء لجنة وطنية ستعكف على إدارة مسار تشاوري واسع، تتزاحم فيه عقول أهل الذكر ليخرجوا بتصور دقيق لسبل التوفيق بين نظامنا التربوي وبين احتياجاتنا التنموية، وبرؤية واضحة عن المستقبل الذي نريده لأجيالنا الصاعدة، وعن المدرسة الكفيلة بصناعة هذا المستقبل.
وبوجه عام، سيكون على اللجنة الوطنية للمنتديات العامة للتعليم والتكوين أن تعمل ـ بالتشاور مع كل المعنيين ـ على بلورة رؤية وطنية لرسالة التربية والتكوين، بما يقتضيه ذلك من ضبط للمهمات والمضامين العامة للتكوين وتحديد للمهارات والكفايات المطلوب تنميتها والقيم المشتركة المراد تعزيزها من أجل بناء جيل موريتاني جديد متشبث بوحدة وطنه، متشبع بقيمه الأصيلة، منفتح على عصره ومحيطه.
السيد رئيس اللجنة الوطنية،
السادة أعضاء اللجنة،
أريد هنا أن أتوجه إليكم بشكل خاص لأؤكد لكم ثقتي الشخصية وحرصي على أن تمارسوا المهمة الموكلة إليكم بكل حرية ومسئولية وبكل استقلالية ونزاهة وحكمة حتى تتحقق آمالنا فيكم وآمال الأسرة التربوية وآباء وأمهات التلاميذ وسائر أفراد شعبنا في كل نقطة من وطننا الغالي.
 وسأعمل بإذن الله على أن توفر لكم الدولة ما هو متاح من الظروف المادية والمعنوية المعينة على حسن أداء المهمة الموكلة إليكم. كما أدعو جميع المعنيين بالشأن التربوي من أبناء الوطن ومن شركائنا في التنمية إلى التعاون معكم في سبيل نجاح هذه المهمة الجليلة.
وإني لعلى ثقة بأنكم ستحسنون الإصغاء للجميع، وستستثمرون ما تملكونه من خبرات وتجارب ورؤى متنوعة في فحص المشكلات التربوية لبلدنا واقتراح الحلول الملائمة، عبر حوار نزيه وشفاف، رائدكم فيه مصلحة الوطن ومستقبل أجياله، بعيدا عن أي حسابات خاصة أو ولاءات ضيقة.
بذلكم، أيها السادة والسيدات، أعلن على بركة الله تنصيب اللجنة الوطنية للمنتديات العامة للتعليم والتكوين، متمنيا لها كامل التوفيق في أعمالها.
((وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون)).
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته"."